Front - The Prophet Muhammed

Tuesday, March 4, 2014

اللّهُ قادرٌ على خلق البركة في زمانين أو مكانين في وقت واحد

بقلم : الشيخ الجليل المربي الكبير العلامة أشرف علي التهانوي
المعروف بـ "حكيم الأمة" المتوفى 1362هـ / 1943م
                                                    تعريب : أبو أسامة نور

لك أن تقول: إن اليوم الخامس من شهر شعبان لا يصادف بالنسبة إلى الثواب هو الآخر إلاّ يومًا واحدًا؛ ولكنه ينبغي أن تتأكد أن اليوم الخامس عشر لايقع إلاّ في يوم واحد باعتبار الحساب، غير أنّ الله عزَّ وجلَّ عندما يخلق في زمان، أو مكان فضيلةً لايعجز عن أن لايخلق مثلَها في زمان آخر أو مكان آخر؛ بل إنه يقدر على خلق مثلها في كل ليلة من الليالي وكل يوم من الأيام في أيّ مكان. فإذا قلت: إن الإمكان لايستلزم الوقوع. قلت: إنّ هناك نصوصًا تؤكد تحقّقَ هذا الإمكان، أي إن الله تعالى ما يضع لك من البركة في يوم ما يضعها للآخرين في غيره من الأيّام، الذي يرونهم – مثلاً – اليومَ الخامسَ . أَوَ هل يصعب عليه نقلُ البركة من ليلة إلى أخرى؟ إنّ قدرته تتمثل فيما يقول: "أُولـٰـئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّآتِهِمْ حَسَنَاتٍ" (الفرقان/70). أي إنه يُحَوِّل السيئاتِ حسناتٍ، والجرائمَ طاعاتٍ؛ فقد جاء في حديث ما معناه أن الله يسائل يوم القيامة عبدًا: أَوَ هل فعلت كذا؟ هل اقترفت معصية كذا؟. وهو – تعالى – يُعَدِّد لديه سيئاته الصغيرة ، وهو – العبد – يعترف بجميعها ويخشى في نفسه أنه تعالى لم يُعَدِّد بعدُ الكبائر، ولا أدري كيف يؤاخذني عليها؛ ولكنه تعالى – يقول له قبل التعرّض للكبائر: اِذهب فقد أعطيتك مقابل كل معصية حسنةً. وهنا يُعَدِّد العبدُ بنفسه معاصيه الكبيرة ويقول: ياربِّ ! إني قد ارتكبت معاصي أخرى كبيرة، وما تعرّضتَ لها، وإذا رحتَ تغفر سيّآتي وتعطيني حسنات مقابلَها، فأعطني مقابل هذه الكبائر هي الأخرى حسناتٍ.
       وذلك يحدثُ يومَ القيامة. أمّا مصداقُ "يُبَدِّلُ الله سيّآتهم حسناتٍ" في الدنيا أنه يُبَدِّل مَلَكاتِ السيّآت مَلَكاتِ حسناتٍ؛ فهو – تعالى – يُبَدِّل البخلَ سخاءً، والجهلَ علمًا. أمّا فيما يتعلق بالحسناتِ فإنه يُحَوِّل الماءَ دمًا، كما سَلَّط على قوم فرعون عذاب الدم، ويُحَوِّل الدمَ حليبًا، كما يُشَاهَد في ضروع النساء والشياه؛ فلا يُسْتَبْعَد أن يضع بركة يوم في يوم آخر.
       أمّا أنّ ذلك هل يقع فعلاً أم لا؟ فإنّ هناك نصوصًا تُؤَكِّد أنّ كلَّ قرية وكلَّ مدينة بركتُها مرهونةٌ باليوم الذي يكون الخامسَ عشرَ لديها هي؛ فقد جَاءَ في الحديث: "الصومُ يومَ تصومُون، والفطرُ يومَ تُفْطِرُون، والأضحى يومَ تُضَحُّون".
       وقد شَرَحَ الحديثَ سيّدي الأُستاذُ فقال: الحديثُ يعني أنَّ اليومَ الذي تصومونه عن تَحَرِّيكم أو تفطرون فيه عن تحرّيكم؛ فإنّه هو يوم الصيام ويوم الإفطار لدى الله عزَّ وجلَّ. أي إنّ الثواب والبركة اللَّذَين وضعهما الله لشهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى سيحظى بهما أهل كل قرية أو مدينة في الأيام التي هي أيام رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى لديهم .
       وعلى ذلك فاليوم الذي تصومونه مُتَحَرِّيْنَ أنّه هو اليوم الخامس عشر من شعبان، هو الذي يكون موثوقًا به لدى الله والليلة التي تسبقه هي ليلة الخامس عشر من شعبان ، واختلاف اليومين في المكانين لاعبرةَ به.

التنديدُ بسلوك النساء اللاتي يعشن في بيوتهن
قَذِرَات، ويَتَوَجَّهْنَ إلى الخارج مُتَزَيِّنَات
       النساء اللاتي يتزينّ لإراحة أنفسهنّ أو إدخال السرور على قلوب أزواجهنّ، فيرتدين ثيابًا غاليةً وحلى فاخرة لا يأثمن، أمّا اللاّتي يرتدينها ليلفتن أنظار الناس إليهنّ، فهن يجنين الإثمَ. ودليلُ ذلك أنهن يبقين في بيوتهن قَذِرَات كنساء الطائفة المنبوذة حاملة القاذورات، وعندما يخرجن إلى مناسبات، يتزينّ كبناتِ الأُمَراء والأسرياء، كما يصنع الأُجَراءُ في مدينة "لكهنؤ"؛ حيث يكدحون طَوَالَ اليوم شادّين مآزرهم بـخرق – لا تستر إلاّ عوراتهم – ولكنهم في المساء يخرجون إلى الأسواق مرتدين ثيابًا فاخرة يقتنونها على الأجرة وفي جيوبهم بعض الفلوس التي يشترون ببعضها وجبةً من التنبول وببعضها قلادة من الأزهار، فيتصرّفون كأنهم أبناء أمراء.
       فلتلاحظ النساء أنهن عندما يُغَيِّرن ملابسهن ويرتدين ملابس جميلة فاخرة: ماذا ينوين من وراء ذلك؟ إذا كن ينوين إراحةَ أنفسهنّ وتطييبها، فلماذا لايلبسن الفاخرَ من الثياب وهنّ في بيوتهنّ. إن بعضهن يقلن: إنهن إنما يرتدين الملابس الجميلة ليكسبن الكرامة لأزواجهنّ. ولو سلّمنا هذا التأويل، لقلنا: إنّ الملابسَ الجميلةَ التي ارتديتنّ للمرة الأولى لكانت لتكفيكنّ في المرات اللاحقة، ولكنكن ترين أنّها لاتكفيكنّ؛ حيث إنّنا نرى أنكنّ ترتدين كلّ يوم حُلَلاً أخرى غير التي ارتديتنها للمرة الأولى، إذا مستكنّ حاجة إلى حضور مناسبات ليومين أو أيّام مُتَتَالِيات. على حين إن كرامة الأزواج كسبُها كان ممكنًا فيما إذا ارتدتينّ الملابس التي لبستنّها في المرة الأولى. وقد حرصتن على تغيير الملابس لحدّ أنكنّ تختارين أردية أخرى إذا لم يمكنكنّ تغيير الملابس كلّها لسبب أو آخر، حتى تَبْدُونَ في حَلَلٍ جديدة. ثمّ إنهن عندما يحضرن المناسبات يغتنمن جلوسهن في المجلس ويحرصن على عرض حليهنّ على غيرهن من النساء، وبعضُهنّ لهذا الغرض يكنّ حاسرات عن رؤوسهنّ، حتى تشاهدهن زميلاتهن من قمة رؤوسهنّ إلى أخمص أقدامهنّ. أما اللاتي يحتشمن منهنّ ولا يكتشفن رؤوسهن، فهنّ أيضًا يحتلن ليُرِين ما عليهنّ من الحليّ؛ فهنّ قد يحككن رؤوسهنّ عن عمد، وقد يحككن آذانهنّ. فاعلمن أنّ ذلك رياءٌ، وارتداء الثمين من الملابس والحليّ لهذا الغرض حرام. وهناك داءٌ عضال مستشر في النساء، وهو أنّهنّ عندما يحضرن مناسبةً يلقين نظرةً على حلّي وملابس جميع الحاضرات، من الرؤوس إلى الأقدام، حتى يعلمن ما إذا كانت هناك من هي أكثر وأحسن لباسًا أو حليةً منهنّ، وما إذا كنّ هنّ أقل وأردأ منها. إنّ ذلك هو الآخر رياءٌ وكبر ولايُوْجَدَان في الرجال مثلَما يُوْجَدَان في النساء؛ حيث إذا وُجِدَ عشرة رجال في مكان ما، فلا يفكر رجل منهم ما إذا كان هو أحسن لباسًا؛ فلا يذكر أبدًا جمالَ لباس أيّ من الحضور. أمّا النساء فإنهنّ عندما يُغَادِرن المجلس يتذكّرن دائمًا كمية وكيفية الحليّ والملابس. فليعلمن أن ارتداء المبلابس الجميلة لإبداء الزينة حرام.

الهموم لا تفارق الإنسان


بقلم : معالي الدكتور عبد العزيز عبد اللّه الخويطر / الرياض
                                                                                                                           وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء السعودي
                                                                                                                  

خلق الله الإِنسانَ وخلق معه الهمومَ؛ فهي لازمة له، لا تفارقه، وهو دائمًا ينتقل من هم إلى هم، ويخرج من هم إلى هم، يتغلب على هم ليبرز له هم؛ الهمّ يناور الإنسانَ، يأتيه من جهة، فإذا سدّه هذه الجهلة، جاءه من جهة أخرى، والهم بارع في المناورة، والمفاجأة والمباغتة، قد يتغلب الإِنسان على هم صغير، فيطل برأسه عليه هم كبير، وقد يتغلب عليه هم كبير فإذا انتصر عليه فوجئ بهم صغير.
       والهم يأتي للصغير والكبير، وللرجل والمرأة، وللغني والفقير، وللقادر والعاجز، وللحضري والبدوي، وللعالم والجاهل، وللحاكم والمحكوم، وللقوي والضعيف، وللعاقل والجاهل، وللذكي والغبي؛ لا ينجو منه أحد، ولا يسلم من ثقله إنسان.
       والهم حمل ثقيل، وعبء باهظ سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، لأنه يبدو أن الله – سبحانه وتعالى – قد وضع في ذهن الإِنسان حيِّزًا معيّنًا، ليكون وعاءً للهموم إذا نزلت، وهذا الإِناء يمتلئ بالهم صغر الهم أو كبر؛ إن الهم يملأ هذا الإِناء، فإن كان الهمّ كبيرًا ضغط نفسه، ليستكمل داخل الحيز، وإذا كان صغيرًا انتفخ وملأ الحيز، فبمجرد ما يتبين من الحادث أنه هم يستعد الحيّز لاستقباله، وتبدأ جميع الحواس للعمل عليه، ومن أجله، ويصل صدى عملها إلى أجزاء في الجسم لا دخل لها بالذهن، ولكن تتجاوب معه، لأن الله – سبحانه وتعالى – ربطها به.
       فإذا انشغل الذهن بشيء صار التركيز عليه، وجاء في بؤرة التفكير، وانزوتِ الأمورُ الأخرى في الهامش، وتراجعت إلى الحاشية، حتى لا يكاد يشعر بها، أو يدري أنها موجودة، وقد تكون في الماضي القريب همّاً ملأ السمع والبصر، وأخذ حيّز الذهن بكامله، وإذا انشغل الذهن بهمّ ما تصرفت الأعضاء الأخرى والملكات تصرفًا منفصلاً عن المركز والبؤرة، وقد يصل تأثير التفكير إلى بعض أجزاء من الجسم فينبهها التنبيه الضار؛ لأنه أعملها أكثر من طاقتها، أو أخرجها عن النطاق المسموح لها به.
       فعمق التفكير قد يجعل الأيدي والأرجل تتصرف مستقلة عن الذهن، خلافًا للعادة، ولعملها الطبيعي؛ فقد تسير رجل الإِنسان به إلى غير الوجهة التي يريدها، فإذا ركب أداة من أدوات الاتصال والسير وجهته الشرق، فقد يجد نفسه في الغرب، وإذا كان في يده ورقة مهمة فقد يسهو عن التركيز عليها؛ لأن الهم صرف ذهنه إلى شيء آخر، ثم لا يلبث أن يجد أنه مزّق هذه الورقة، أو مصغها:
       أذكر أننا ونحن طلاب في البعثة في مصر، وكان وقت آخر الشهر، وكانت شمس المكافأة، التي نستلمها، في رؤوس العسبان، كما يقول المثل الدارج، وكان اليوم يوم خميس، وهو يوم العطلة للطلاب في أن يخرجوا للفسحة مساءً، ويتناولوا عشاءهم خارج دار البعثة، وهو محسوب لهم في المكافأة.
       وفسحة مساء الخميس معروف محتواها: عشاء وسينما وفسحة على النيل، والسينما تختار على أساس أن الفيلم جديد، وفي سينما وسط البلد، وهذه تكون غالبًا غاليةً، وعليها ازدحام يحتاج إلى حجز مسبق، ولا يقدم عليه الطالب إلا في أول الشهر، أو مدعوًّا من قبل قادم من مكة "مقرش"، أو أن الفيلم قديم فاتت رؤيته عندما كان في وسط المدينة، وانتُظر حتى انتقل إلى الضواحي، أو سبق أن رؤى داخل المدينة، واشتيق إلى رؤيته مرةً أخرى.
       وكنا في ليلة من ليالي الجمع، مساء الخميس، خمسة طلاب، أربعة من القاهرة، وواحد من الاسكندرية، وهذا الذي من الاسكندرية ضيف وفد علينا، ولابدّ من إكرامه، كما كان يكرمنا عندما نزوره، وإن كان في الغالب يكرمنا على حسابنا ومن جيوبنا، ويغالطنا في المصاريف، ويظن أننا لانعلم ونحن نعلم، وإن كان لايهمه أن نعلم أو لا نعلم؛ فالمبلغ خارج من جيوبنا خارج، وقد قرأنا عليه السلام، وهمنا الآن في طلب الدفعة الثانية، وإلحاحه عليها.
       ومن جملة مغالطاته – حفظه الله – أنه كان يركبنا في الترام في الاسكندرية، ويأخذنا إلى الطابق الأعلى، ويدّعى أنّ هذا هو الدرجة الأولى، والقيمة فيها مضاعفة، وكنانغمض عيوننا، أملاً في خدمته لنا، وأجرةً لضيافته لنا فإسكانه لنا في شقته، وأملاً في السلامة من مقالبه، التي غالبًا لانسكت عليها، ونكيل له الصاع صاعين فيها، وهذه من كثرتها وطرافتها تستحق أن يكتب عنها منفردة .
       فكرنا بإكرام ضيفنا الذي تخرج فيما بعد طبيبًا، واستقرّ الرأيُ على أن نقضي الأمسية بالذهاب إلى شبرا؛ لأن هناك فيلمًا جميلاً انتقل إليها من داخل المدينة، وبعد السينما نعشى "سندويتشات" في أحد الأماكن المشهورة بساندويتشات الكِبَد والكلاوي (على الواقف). وهذا يعني أن علينا أن نوفر نقودًا لخمس تذاكر للسينما، وقريشات للعشاء، ومبالغ لتذاكر الذهاب والإِياب في الترام. وبعد جهد؛ لأننا في آخر الشهر، استطعنا أن نوفِّر المبلغ، ورغم توفره ظاهرًا إلا أنه نقص عن أن يوفر تذاكر إلى باب البعثة في العودة، وهذا يقتضي أن نسير كيلين أو ثلاثة على الأقدام في آخر الرحلة، وفي وقت متأخر من الليل.
       وذهبنا، ودخلنا السينما، وأكلنا السندويتشات، "وقطعنا" تذاكر العودة، وركبنا الترام، وجعلنا التذاكر مع أحدنا، وهو _رحمه الله – كان طالبًا في كلية العلوم، والكلية جادة، وهو جاد أيضًا، وهموم الدراسة تتوالى عليه، فمن هم إلى هم، ويبدو أن التفكير أخذ منه مأخذًا، استولى فيه على كل حواسّه، فأخذ دون شعور منه يقطع التذاكر إربًا إربًا، دون أن يدري ما يفعل، وكنا في غفلة عنه، نرقب عملية سرقة يقوم بها طفل أدخل نفسه في الجانب الأيسر من الترام، تحت أرجل الركَّاب، كما هي عادة النشّالين الصغار، وأخذ يعبث بجيوب ضيفنا كلما وجد الفرصة سانحةً، فنبهنا، بحركة خفية، ضيفنا، فتبيَّن أنه متنبه؛ وبمجرد أن وقف الترام ركل الضيف النشّال الصغير بقدمه، فهرب مغتنمًا السلامةَ، ولم يدر أنه لم يسلم، فجيوبُ ضيفنا كانت خاويةً على عروشها قبل أن يخرج من البيت، وانتهز ضيفُنا فرصةَ انشغال اللصّ الصغير الظريف بتفتيشه، واهتمامه الشديد بذلك؛ فأخذ الضيف يعبث بجيوب اللصّ بسلام، وأخذ قريشات و"مطوى"، "مقلمية" مبراة، وغنمها، وسرق المسروق السارق، وكانت حادثة طريفة، وقد فرحنا بهذه الثروة التي نزلت علينا من سماء جيب النشّال.
       وفي هذه اللحظة جاء المفتش الذي يتأكد من أن كل راطب معه تذكرته، والتفتنا إلى الذي معه التذاكر، وهو الذي يلي الجهة التي يأتي منها "الكمساري"قاطع التذاكر، والمفتش الذي يتأكد منها، وإذا بأخينا – رحمه الله – يبرز يده لنا، وفيها نثارة كأنها حبَّات الرُّزّ، لقد قطّعها قطعًا صغيرة حتى لم يعد لها صلة بالتذاكر، فاضطررنا أن نستفيد من مال السرقة – غفر الله لنا – ولكنه ثوب شامر، لا يستر العورة ، ولا يكفي إلا للمسافة التي قطعنا إلى "ميدان المحطة"، ومشينا بقية المسافة إلى الروضة، أميال وأميال؛ واللوم يُقذف ذات اليمين وذات الشمال، لائم يلقي باللوم على ممزّق التذاكر، ولائم يلقيه على مدخل مال الحرام على مال الحلال فأركسه، ومعتذر يلقي اللوم على الذين كانوا يشجعون على "عملية النشل" هذه، والآن يتنصلون منها، ولائم يلوم نفسه على أنه جاء مع هذه الشلة سيئة الحظ، وآخر يرد بأن يحمد الله فلن يجد أحسن منها، فغيرها لم يحظ بالسينما والسندويتش اللذيذ، وآخر يكابر ويقول "طلع بنكده" بهذا المشوار، الذي أبلى الحذاء، وهذا مهم، وأضاع الوقت، وجلب التعب، وعندما وصلوا دار البعثة منهكين متعبين مجهدين جائعين ناعسين انفجروا ضاحكين، وادخروا ما حدث للذكرى، وها هو يذكر.
       استطردنا ونحن نحاول أن نضع صورةً لعمل الأعضاء منفردة عن الذهن المركز على همّ من الهموم، وقد رأينا أثر ذلك واضحًا على التذاكر التي مُزِّقت شر مُمزَّق.
       وأحيانا تعاني المعدة من جراء الهمّ الذي ينزل بصاحبها، والتفكير الذي يأخذ عليه كل تركيزه؛ فتزيد عصارة المعدة وتؤذي جدرانها، وهي مادة كاوية قد تحدث قرحة يأتي منها أكبرُ هَمٍّ، فيصبح الإِنسان في هم متعدد الجوانب.
       وأحيانًا تتأثر بعض الغدد المفيدة من جراء الهمّ، فلا تقوم بعملها، وتأتي للإِنسان بأمراض تكون همًا جديدًا، فضعف الغدّة التي تزن حرق السكر تتسبب في داء السكري الذي لايكاد جزء من الجسم يسلم من أذاه.
       وهكذا يصبح حال كل جزء من الجسم يهمل، أو يجار عليه من جراء الهم الذي ينصرف إليه التفكير دون شعور، فيخرج الإِنسان من طور إلى طور، ومن حالة إلى حالة، ويصير أحيانًا شخصًا آخر غير من يعرفه الناس.
       والناس في الهمّ يختلفون فكل همّه بقدر همته ومستواه في الثقافة أو المجتمع، فما يهم شخصًا عاديًا قد لايحرك شعرة في إنسان مثقف، أو ذا منصب وهيئة، وقد يعجب الإِنسان من بعض الناس وهمهم، وما يقلقهم مما لا يعتبر عند الرائي أنه يستحق أن يأخذ من تفكير المعاني ما أخذه.
       ولدي مثل طريف عن إنسان ربما يوصف بأنه أقل من العادي، إذ أن تفكيره لم ينم مع جسمه نموًا متناسقًا، فأصبح ذهنه متأخرًا عن جسمه. وتعيّن فراشًا في إحدى المدارس، واعتاد أن يزورني، لصلة قديمة لي معه، في يوم معين من الأسبوع، وفي يوم من الأيام اتصل بي هاتفيًا، وهو عادة لا يستأذني في المجيء، وإنما يشعرني بعزمه على المجيء، وحدّد وقتًا لزيارة كان سيقوم بها لي لأمر مهم؛ وجاء، وهو في حالة غضب متناه، وقصّ علي القصةَ، ولم أكد أصدق أن هذا هو ما أهمه وأقلقه، واضطره أن يأتي في منتصف الأسبوع بدلاً من نهايته كالمعتاد:
       قال لي إن فلانًا المدرس في المدرسة يزعجتني كثيرًا، وأريدك أن تفصله حالاً، حتى أرتاح من أذاه؛ لأنه يحتاج إلى تأديب، ومثل هذا لايصلح معه إلا الطرد.
       فسألتُه عما فعله، ولدهشتي البالغة أجاب:
       "إني عادة أبدأ صبّ الشأي للمدرسين في غرفتهم أثناء الفسحة، وقبل أن أصل إلى المنتصف يكون هذا المدرّس قد أنهى فنجان الشأي، فلا يصبر إلى أن أعطي المدرسين الباقين، وإنما يناديني للأملأ فنجانه مرة أخرى، فإذا لم أستجب يبدأ يقرع الصينية بالفنجان، ويقلقني ويقلق الآخرين، وقد هددته بأنّي سوف أشكوه لوزير المعارف رأسًا، وأنه مطّ شفتيه استهتارًا، وزاد في القرع والأذى، والآن ليس له إلا الطرد.
       فأقنعتُه بأني أستطيع أن أجعله يقلع عن هذه العادة، وأن يعتذر إليه، لأن طرده سوف يضرّ بأولاده، وهم لم يؤذوه، بل قد يكونون في أذى من والدهم، وأنه يقرع لهم الفنجان مثلما يقرعه لك، وسوف أيضًا ننذره "ومن أنذر فقد أعذر".
       فهدأ روعه، وقبل الفكرة، وطبعًا اتصلتُ بالمدرس، ومن حسن الحظ أني أعرفه جيدًا، فأسرف في الاعتذار إليه، وأجاد فيما بعد حسن المعاملة، ورضي عنه رضى أزال ما بنفسه، ولكن همومه لاتنتهي، وكلما انتهى همّ بدأ هم؛ حتى لما تقاعد أصبح همه عن بعض ما يسمع عنه أو يراه في التليفزيون، وأحيانًا همومه تكبر مع هموم المسلمين في العالم مثل أمور الأفغان أو الصومال أو البوسنة والهرسك، وعنده دائمًا الحل على وزن حل مشكلته مع المدرس، حلاً جازمًا مستحيلاً!
       هذا هم صغير عند بعض الناس؛ ولكنه كان همّا كبيرًا عند آخرين:
       وهموم الكبار كبار، وفي كتب التراث منها الكثير، وسوف نأتي ببعض أمثلة عنها، فهي توضح الفكرة، وتحدد مستوى الهم.
       هم الحاكم نهضة بلده، وحمايتها، ونشر العدل بين رعيته، واستتباب الأمن، وتوفير الرخاء، وتعميم العلم، وتأمين الغذاء والصحة، وإيجاد ازدهار التجارة والزراعة، ورعاية المهن، والاهتمام بأمور الشباب والكهول، والرجال والنساء والصغار، ويأتيه الهم عندما يختل جانب من هذه الجوانب، ويكبر الصغير في عينه حتى يعالجه؛ والحاكم أقرب الناس لملازمة الهم له، ومكابدة هجماته، وتوقع نزلاته.
       وهناك حاكم من حكام الهند، كان مهتمًا بأمور رعيته، يتابعها بنفسه، وينظر إليها بعينه، ويصغي لها بسمعه، هجم عليه هم أقلقه؛ ولكنه سرعان ما أزاح كلكله عنه:
       يقول محمد بن الوليد الطرطوشي:
       "ولقد بلغنا أن ملكاً من ملوك الهند نزل به صمم، فأصبح مسترجعًا، مهتمًا بأمور المظلومين، وأنه لا يسمع استغاثتَهم، فأمر مناديه ألا يلبس أحد في مملكته ثوبًا أحمر إلا مظلوم، وقال:
       لئن منعتُ سمعي لم أمنع بصري، فكان من ظُلم لبس ثوبًا أحمر، ووقف تحت قصره، فيكشف ظلامته".(1)
       هم كبير أزاحه فكر ثاقب، ونية حسنة، وحب لشعبه خالص، فلم يستسلم للنازلة، ولم يتركها تأكل من جدار معدته، أو تصيب رأسه بالصداع، وأخلق بالكبير صاحب الهم الكبير أن يكون حمله كبيرًا.
       ونية الحاكم مهمة؛ فهي تلعب دورًا كبيرًا في نجاح الأعمال، والتغلب على الصعوبات، وقد قيلت في هذا أقوال حكيمة.
       قال وهب بن منبه:
       "إذا همّ الوالي بالجور، أو عمل به، أدخل الله النقص في أهل مملكته، وفي الأسواق والزرع والضرع، وكل شيء؛ وإذا همّ بالخير والعدل، أو عمل بــه، أدخل الله البركة في أهل مملكته كذلك" .(2)
       وهناك قصة في هذا المعنى، قد تكون رمزية، صيغت بهذه الصفة، حتى تؤدي دور الموعظة:
       "روي أن أبرويز نزل بامرأة متنكرًا، فحلبت بقرة لها، فرأى لبنًا كثيرًا، فقال للمرأة:
       كم يلزمك في السنة لهذه البقرة للسلطان؟
       قالت: درهم واحد.
       قال: وأين ترتفع؟ وبكم ينتفع منها؟
       قالت: ترتفع في أرض السلطان، ولي منها قوتي وقوت عيالي. فتفكر في نفسه وقال:
       إن الواجب أن تجعل أتاوة على الأبقار، فلأصحابها نفع عظيم منها.
       فما لبث أن قالت المرأة:
       أواه، إن سلطاننا همّ بجور.
       فقال لها أبرويز: ولم قالت [ذلك].
       قالت: إن درّ البقرة انقطع، وإن جور السلطان مقتض لجدب الزمان، كما أن عدله مقتض لخصب الزمان.
       فأقلع أبرويز عما همّ به، وتاب مما خطر بقلبه، وكان بعد ذلك يقول:
       إذا همّ الإِمام بجور ارتفعت البركة".(3)
       وقد يأتي همّ الحاكم وسط الليل من كلمة سمعها، أو خطرت في باله، فتدبرها، فأقلقه أحد مراميها، وقد يكون ذلك وهمًا؛ ولكن لابد من تبديده حتى يرتفع أذاه، وينزاح ثقله، وتبرد جمرته، وتخمد صيحته، ويخبو وقوده:
       قال يزيد بن مزيد:
       "أرسل إليّ الرشيد ليلاً يدعوني، فأوجستُ منه خيفةً؛ فقال:
       أنت القائل أنا ركن الدولة، والثائر لها، والضارب أعناق بغاتها؟ لا أمّ لك! أي ركن لك؟ وأي ثائر أنت؟، وهل كان منك إلا نفجة أرنب رعبت [منها] قطاة جثمت بمفحصها؟
       قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ما قلتُ هذا، إنما قلت: أنا عبد الدولة، والفائز بها.
       فأطرق، وجعل ينحلّ غضبه عن وجهه؛ ثم ضحك فقلت: أَسَرُّ من هذا قولي:
       خلافـة الله في هـارون ثابتـة
                     وفي بنيـه إلى أن ينفخ الصـور
       إرث النبي لكم من دون غيركُم
                     حق من الله في القرآن مسطور
       فقال: يا فضل: أعطه مئتي ألف درهم قبل أن يصبح".(4)
       كلمات بلغ الرشيد أن أحد رجال دولته النابهين قالها، شم منها رائحةً أعطسته، فلم ينم معه همها، بل أحضر صاحبها، فحلّ عُقَد هذا الهم، وزاد بما أوجب إعطاءه إكرامًا.
       ولكن الهم وإن زال في بعض الأحيان مع الحاكم لايخلو من ذيول تبقى تسحب خلف الأمر، وقد حدث هذا مع الرشيد أيضًا:
       "غضب الرشيد على عبد الله بن مالك، ثم اتضحت له براءته، فعفا عنه. وكان عبد الله يرى فيه بعض الانقباض، فقيل له:
       إن عبد الله يشكو أثرًا باقيًا من تلك النبوة.
       فقال: إنا معشر الملوك إذا غضبنا على أحد من بطانتنا، ثم رضينا عنه، بقي لتلك الغضبة أثر لا يخرجه ليل ولا نهار".(5)
       ويكشف زياد بن أبيه عن مصادر الهم عنده فينبِّه حاجبه إليها، والذي يهمنا من النص الآتي أمران، هما اللذان يمكن أن يأتي الهم والقلق منهما وهمًا: "صارخ الليل لهمّ دهاه، وصاحب البريد"؛ أما الصلاة والطعام، فتوجبان الاهتمام وليس الهم:
       قال زياد لحاجبه:
       "وليتك حجابتي، وعزلتك عن أربع:
       المؤذن للصلاة، وصاحب الطعام؛ فإن الطعام إذا أعيد سخنهُ فسد، وصارخ الليل لشر دهاه، وصاحب البريد، فالتهاون بالبريد ساعة يخرم عمل سنة".(6)
       الأمران اللذان اهتم بهما زياد من بين الأربعة لا يأتيان بانتظام، ولا في وقت معين، أقل ما فيهما من الإزعاج أنهما يتسببان في إيقاظه من النوم، وقد لا يسمحان له بالعودة إليه من هول ما حملا مما لم يكن يتوقعه.
       ونموذج لِهَمِّ الحاكم عندما يكون ملتفتًا لأمر مهم، فيعترضه معترض، يفسد عليه حماسه، أو بلوغ غايته فيما قصده، وهيأ نفسه لنيله، وهذا يتمثل في القصة الآتية:
       وحدّث أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال:
       خطب ابن الزبير، فاعترض له رجل، فآذاه بكلمة، ثم طأطأ الرجل رأسه؛ فقال ابن الزبير:
       أين المتكلم؟ فلم يجبه.
       فقال: "قاتله الله ضبح ضبحة الثعلب، وقبع قِبعة القنفذ".(7)
       إن همّ عابر، وإقلاق موقت، اضطر ابن الزبير أن يقطع الخطبة وأن يلتفت إلى صاحب الكلمة، وأن يصفه بالوصف الذي لا بد أنه تمنى أن لم يكن أجبر عليه، لأنه أبدى حياله غضبه، وهو ما يضعف موقف الخطيب، خاصةً إذا كان حاكمًا.
       وهذا الموقف عابر، وهمّه صغير؛ ولكنه أخذ كل حيّز الهمّ عند ابن الزبير، وصرفه عن الخطبة التي هي همه الأساسي في هذا الموقف الجاد.
       ويأتي هم آخر منقطع، والجانب الأكبر منه شخصي؛ ولكنه يلمس في جانب منه الحكم، ويكون في الجانبين الشخصي والدولي همّ وأي هم:
       قال أبوالحسن المدائني:
       لما شدَّ عبد الملك أسنانه بالذهب قال:
       "لولا المنابر والنساء، ما باليتُ متى ما سقطت".(8)
       هذا همّ صغير، ولكنه بغياب غيره كبير؛ فهو في الهامش عند قيام ثائر، أو حدوث فتنة، أو خروج خارج، أو خبر سيء من الثغور. أما وكل ما حوله هادئ؛ فهذا الهم الصغير يأتي في بؤرة الشعور، وفي مقدمة الذهن في التفكير.
       ومن المضايقات التي يتعرض لها الحاكم بعض المواقف الغبية المفاجئة؛ لأنها تستوجب ظاهرًا الصبر، وإطالة البال، والحاكم في داخله يغلي، وما بين الداخل والخارج مرجل همّ يكاد ينفجر.
       قالوا :
       ومن النوكى ربيعة بن عِسْل، أحد بني عمرو ابن يربوع، وأخوه صبيغ بن عِسل. وفد ربيعة على معاوية، فقال له معاوية:
       ما حاجتك؟
       قال: زوِّجني ابنتك.
       قال: اسقوا ابن عِسل عسلاً.
       فأعاد عليه، فأعاد العسل ثلاثاً، فتركه وقد كاد ينقد بطنه.
       قال: فاستعملني على خراسان.
       قال: زياد أعلم بثغوره.
       قال: فاستعملني على شرطة البصرة.
       قال: زياد أعرف بشرطته.
       قال: فاكسني قطيفة، أوهب لي مئة ألف جذع لداري.
       قال: فدارك في البصرة، أو البصرة في دارك".(9)
       احتاج معاوية إلى صبر أيوب مع هذا الأحمق الذي تدرَّج في الطلب من طلب يد ابنة الخليفة إلى الاقتناع بالقطيفة، ومن الولاية إلى خشب يسقف به بيته، وطلبه كثير يبنى سقوف بيوت البصرة كلها. ورغم أن معاوية تحمّله طولَ الوقت بسخافاته وحمقه، إلا أن معاوية خابثه بسقيه العسلَ حتى كاد ينفجر بطنه. وهذا يري مدى حنق معاوية المكتوم، وهمّه الثقيل الذي جلبه هذا.
       هذه بعض مظاهر الهموم في التراث، اختيرت مُمَثِّلَةً لبعض الجوانب ولم نقترب من الهموم الكبرى للحكام؛ فهذه لا حصر لها في صفحات التاريخ.
*  *  *


(1) سراج الملوك : 174.
(2) سراج الملوك: 147.
(3) محاضرات الأدباء: 67.
(4) ربيع الأبرار: 1/744.
(5) ربيع الأبرار: 1/733.
(6) ربيع الأبرار: 1/733.
(7) الحيوان : 7/59.
(8) البيان والتبيين: 1/60.
(9) البيان والتبيين: 2/259.

Monday, March 3, 2014

Tips to Wake up for Fajr

TIPS TO WAKE UP FOR FAJR
Twelve Tips to Wake up for Fajr in the Light of Qur’an, Hadith and the Teachings of Our Elders:

1.     To supplicate to Allah with the following  رب اجعلني مقيم الصلوة و من ذريتي ربنا و تقبل دعاء

2.     ربنا اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب

3.     By the blessings of this du’a, Insha Allah you and your children will be granted the ability to be punctual with your prayers.

4.     If it’s convenient then to take a nap in the afternoon which is also a sunnah and aids in causing a person to wake up for Fajr.

5.     To have dinner early and to not overeat. Mawlana Thanwi (RA) has written that when a person eats, there comes a moment where a question arises in his mind should I continue eating or quit? The moment this question arises, a person should stop eating.

6.     To not drink water before going to sleep unless there is a dire need to do so and if so, then to drink a small amount.

7.     To go to sleep early otherwise the above-mentioned points will be of no benefit.

8.     To perform those acts which are sunnah prior to going to sleep, refer to Beautiful Sunnahs of the Beloved Nabi (S), by Hazrat Mawlana Shah Hakeem Muhammad Akhtar Sahib (DB).

9.     Prior to going to sleep tell someone to wake you up for Fajr.

10. To use an alarm clock and to put it at such a distance that one has to get up and out of their bed and walk to turn it off, by doing so the stupor of sleep will wear off.

11. To recite verse number 127 of Surah Baqarah or the last four verses of Surah Kahf before going to sleep. By reciting these verses if a person intends to wake up at a particular time, Insha Allah one will wake up on that time.

12. Immediately upon waking up, to sufficiently rub your eyes according to the sunnah, this too will cause the effects of sleep to wear off.

13. If possible, upon waking up after wiping ones’ face with ones’ hands recite verses 190-194 of Surah Al-Imran. This is also a sunnah. ‘Ulema have written that through their experience this practice also causes the effects of sleep to go away.

14. Upon awakening from ones sleep, using ones strength and willpower immediately stand up. Never fall victim to the ploy of ones nafs that I will wake up in a little while otherwise one will miss their salaah.

The Story of Abu Abdullah Al-Andalusi (rah)

The Story of Abu Abdullah Al-Andalusi (rah)

This was one of the most jarring and eye opening parts of Aap Beti in my opinion. Hazrat Shaykh (ra) relates an incident of the past that serves a lesson to us all about the dangers of becoming arrogant or complacent over our Iman.

This is a story filled with lessons and warning, anyone who is in a high position of academic activity or in Tasawwuf or in any other service of Deen will derive benefit and guidance from it. They will learn that it is of utmost importance for one to avoid thinking of others as being inferior to him. They should always remember the advice of Shaykh Shahabuddin Suhrawardi (rah), the spiritual guide of Shaykh Saadi (rah): "Never become self-conceited and never look down upon anyone else."

This story takes place at a time when piety, trust and righteousness was quite prominent in the lives of the people. In every town there were numerous Ulema and pious men, especially in Baghdad, which at the time was the seat of the Islamic State. It was a gathering place for the jurists, scholars of hadith, and the saints. In this city among all these pious people, was one Abu Abdullah Al-Andalusi (rah), who had thirty khanqahs (spiritual retreats) in Baghdad. In addition he was a well-known scholar and muhaddith and it said that the number of his disciples was 12,000. He knew 30,000 hadith by heart, and could recite the Quran in all the various 'Qiraats'.

On a certain occasion he was going on a journey and was accompanied with a large crowd of attendants among whom were the well-known Junayd Baghdadi (rah) and Shibli (rah). Hadrat Shibli (rah) continues the story: "Our caravan was travelling along quite nicely, safely and comfortably until we passed by an area where Christians were residing. It was already time for Salaah, but because of the unavailability of water, we had not performed it yet. When we reached the Christian village, a search was made for water. We went about the village and discovered the town had many temples, sun-worshipping altars, synagogues and churches. Some of them worshipped the sun, some were worshipping the fire, and some were directing their pleas at the cross. We passed all this and reached the outskirts of the town, where we found a well and a few girls drawing water for people to drink."

Shaykh Abu Abdullah's (rah) eyes fell upon one of the girls who stood out from the rest through her exquisite beauty. She was dressed in beautiful clothes and adorned in jewelry. The Shaykh (rah) asked the other girls who she was. They replied: "This is the daughter of our chief". The Shaykh (rah) replied: "Then why did her father degrade her to such an extent that she has to sit by the well and give people water to drink?"

The girls replied: "He does not want her to sit around and be proud and boastful of her father's possessions". Hadrat Shibli (rah) says: "The Shaykh (rah) sat down with his head bent forward and remained silent like that for three days. At the time of Salaah he would perform his Salaah." On the third day becoming despondent with his situation, I decided to speak to him. I said: "O Shaykh, your mureeds (disciples) are very worried and perplexed at this continued silence of yours. Please speak to us. What is the problem?"

The Shaykh (rah) replied: "My beloved friends! For how long can I keep my condition hidden from you? My heart has become filled with love for the girl we saw the day before yesterday. So much has this love filled me that it is in control of all my limbs. It is not possible for me under any circumstance to leave from here." Hadrat Shibli (rah) replied: "Our leader! You are the spiritual guide of all Iraq. You are known for your piety, knowledge and virtues. Your disciples number over 12,000. I beg you through the Holy Quran not to disgrace us." The Shaykh (rah) replied: "My beloved friends, your lot and my lot has already been sealed by fate. The cloak of sainthood has been removed from me and the signs of guidance have been taken away from me. What has been predestined has come to pass, now I am nothing." Saying this the Shaykh (rah) started weeping bitterly.

When the people heard of our return, they turned up in large numbers at the outskirts of the city to come and meet the Shaykh (rah) . They saw that he was not with us and asked about it. We told them the entire story. They was a lot of sorrow and crying. Many fell down in prayer begging Allah to guide the Shaykh (rah) to the right path and return him to his former position. In the meantime all the khanqahs were closed down. We were still talking about the Shaykh's (rah) tragedy one year later when we decided to visit that town again and find out how he was. A group of us set forth and after enquiring were told that he was in the woods looking after pigs. We said: "Allah protect us! What has happened? The villagers told us that he had proposed marriage to the daughter of the village chief. The girls father had accepted the proposal on the condition that he would look after the pigs."

"With tears streaming down our eyes, we went to the woods where he was rearing pigs. We saw him with a string of sacred beads around his neck. He stood leaning on a staff as he watched the pigs, standing in the same way in which he stood when he used to deliver the Khutbah for us. This was like rubbing salt into our open wounds."

When he saw us coming towards him he bent his head in shame. We came nearer and said "Assalamu Alaykum." He replied: "Walaykumus salaam". Then Hadrat Shibli (rah) asked: "Shaykh (rah) inspite of your knowledge and virtue what is this that has happened to you?" The Shaykh (rah) replied: "My brothers! I am now no longer driven by my own choice and will. Whatever Allah has desired for me, He has done with me. After having brought me so near to His door, He has now thrown me very far away from Him. Who is there that can overturn the decree of Allah? O my brothers, fear Allah's power and wrath. Never become proud and arrogant regarding your knowledge and virtues. Then turning towards the heavens he said: "O my Lord, I never expected that You will make me so disgraced and despised and send me away from Your door." Then he began crying bitterly and appealing to Allah.

Seeing the Shaykh (rah) in such hopelessness, they left for Baghdad. However on the way they saw the Shaykh (rah) in front of them coming out of a river, where he had just performed a bath. In a loud voice he said: "I bear witness that there is none worthy of worship besides Allah and I bear witness that Muhammad (sallahu alayhi wa sallam) is the Messenger of Allah" The Shaykh (rah) asked us for pure clothing to wear. He then started performing Salaah after which he was asked the reason why he was put through such an intense trial?

The Shaykh (rah) replied: "When we arrived in the village and saw the temples, synagogues and churches and we saw fire-worshippers busy worshipping things other than Allah, a pride overtook my heart. I thought that these people were so foolish to worship lifeless things. At that time I heard a voice inside me saying: 'This Iman that you have, is not part of your virtue or good qualities. All this is merely Our favors upon you. Do not consider your faith to be of your own choosing, that you can now look down upon these people with despising eyes. And if you so wish, We will test you now.' At that moment I felt has if a dove had left my heart and flew away. That was in fact my Imaan."

Hadrat Shibli (rah) relates: "Thereafter our caravan arrived in Baghdad with great joy all around. All of his mureeds were extremely happy that the Shaykh (rah) had reverted to Islam. He resumed his activities in Tasawwuf, Tafseer and Hadith. The Khanqahs were reopened and in a short while, his mureeds numbered over 40,000."

This is an adapted version of the story from Aap Beti and was taken from Mufti Ebrahim Desai (db)'s site, daralmahmood.org